فصل: تفسير الآية رقم (9):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (9):

{قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)}
{قَالَ} الأمر {كذلك} من خلق غلام منكما {قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ} أي: بأن أرُدّ عليك قوّة الجماع، وأفتق رحم امرأتك للعلوق {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} قبل خلقك، ولإِظهار الله هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بما يدل عليها. ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشَّر به.

.تفسير الآية رقم (10):

{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10)}
{قَالَ رَبِّ اجعل لِّى ءَايَةً} أي علامة على حمل امرأتي {قَالَ ءَايَتُكَ} عليه {أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس} أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله {ثلاث لَيَالٍ} أي بأيامها كما في آل عمران {ثلاثة أَيَّامٍ} [41: 3] {سَوِيِّاً} حال من فاعل تكلم أي بلا علة.

.تفسير الآية رقم (11):

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)}
{فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب} أي المسجد وكانوا ينتظرون فتحه ليصلوا فيه بأمره على العادة {فأوحى} أشار {إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ} صلُّوا {بُكْرَةً وَعَشِيّاً} أوائل النهار وأواخره على العادة، فعلم بمنعه من كلامهم حملها بيحيى.

.تفسير الآية رقم (12):

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12)}
وبعد ولادته بسنتين. قال تعالى له: {يايحيى خُذِ الكتاب} أي التوراة {بِقُوَّةٍ} بِجِدّ {وءاتيناه الحكم} النبوة {صَبِيّاً} ابن ثلاث سنين.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13)}
{وَحَنَانًا} رحمة للناس {مِّن لَّدُنَّا} من عندنا {وزكاة} صدقة عليهم {وَكَانَ تَقِيًّا} رويَ أنه لم يعمل خطيئة ولم يهمّ بها.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14)}
{وَبَرًّا بوالديه} أي: محسناً إليهما {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً} متكبراً {عَصِيّاً} عاصياً لربه.

.تفسير الآية رقم (15):

{وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)}
{وسلام} منا {عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً} أي: في هذه الأيام المخوفة التي يرى فيها ما لم يره قبلها، فهو آمن فيها.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)}
{واذكر فِي الكتاب} القرآن {مَرْيَمَ} أي: خبرها {إِذْ} حين {انتبذت مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً} أي: اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار.

.تفسير الآية رقم (17):

{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17)}
{فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَاباً} أرسلت ستراً تستتر به لِتُفَلِّي رأسها أو ثيابها أو تغتسل من حيضها {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا} جبريل {فَتَمَثَّلَ لَهَا} بعد لبسها ثيابها {بَشَراً سَوِيّاً} تامّ الخلق.

.تفسير الآية رقم (18):

{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18)}
{قَالَتْ إِنِّى أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً} فتنتهي عني بتعوّذي.

.تفسير الآية رقم (19):

{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)}
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لاِهَبَ لَكِ غلاما زَكِيّاً} بالنبوّة.

.تفسير الآية رقم (20):

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)}
{قَالَتْ أنى يَكُونُ لِى غلام وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ} بتزوّج {وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} زانية.

.تفسير الآية رقم (21):

{قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)}
{قَالَ} جبريل: الأمر {كذلك} من خلق غلام منك من غير أب {قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ} أي: بأن ينفخ بأمري جبريل فيك فتحملي به ولكون ما ذكر في معنى العلة عطف عليه {وَلِنَجْعَلَهُ ءَايَةً لِّلْنَّاسِ} على قدرتنا {وَرَحْمَةً مِّنَّا} لمن آمن به {وَكَانَ} خلقه {أَمْراً مَّقْضِيّاً} به في علمي، فنفخ جبريل في جيب درعها فأحسَّت بالحمل في بطنها مصوّراً.

.تفسير الآية رقم (22):

{فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)}
{فَحَمَلَتْهُ فانتبذت} تنحَّت {بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} بعيداً من أهلها.

.تفسير الآية رقم (23):

{فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23)}
{فَأَجَآءَهَا} جاء بها {المخاض} وجع الولادة {إلى جِذْعِ النخلة} لتعتمد عليه فولدت والحمل والتصوير والولادة في ساعة {قَالَتْ يا} للتنبيه {لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هذا} الأمر {وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً} شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر.

.تفسير الآية رقم (24):

{فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)}
{فناداها مِن تَحْتِهَآ} أي: جبريل وكان أسفل منها {أَلاَّ تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} نهر ماء كان قد انقطع.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)}
{وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة} كانت يابسة، والباء زائدة {تُساقِطْ} أصله بتاءين، قلبت الثانية سيناً وأدغمت في السين، وفي قراءة تركها {عَلَيْكِ رُطَباً} تمييز {جَنِيّاً} صفته.

.تفسير الآية رقم (26):

{فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26)}
{فَكُلِى} من الرطب {واشربى} من السريّ {وَقَرِّى عَيْناً} بالولد، تمييز محوّل من الفاعل أي: لتقرّ عينك به أي: تسكن فلا تطمح إلى غيره {فَإِمَّا} فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة {تَرَيِنَّ} حذفت منه لام الفعل وعينه وألقيت حركتها على الراء وكسرت ياء الضمير لالتقاء الساكنين {مِنَ البشر أَحَداً} فيسألك عن ولدك {فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} أي إمساكاً عن الكلام في شأنه وغيره من الأناسي، بدليل {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} أي: بعد ذلك.

.تفسير الآية رقم (27):

{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27)}
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ} حالاً فرأوه {قَالُواْ يامريم لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب.

.تفسير الآية رقم (28):

{يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)}
{يا هارون} هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة {مَا كَانَ أَبُوكِ امرأ سَوْءٍ} أي: زانياً {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} أي: زانية، فمن أين لك هذا الولد؟.

.تفسير الآية رقم (29):

{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29)}
{فَأَشَارَتْ} لهم {إِلَيْهِ} أن كلموه {قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ} أي وجد {فِي المهد صَبِيّاً}.

.تفسير الآية رقم (30):

{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)}
{قَالَ إِنِّى عَبْدُ الله ءاتانى الكتاب} أي: الإِنجيل {وَجَعَلَنِى نَبِيّاً}.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31)}
{وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنتُ} أي: نفاعاً للناس إخبار بما كتب له {وأوصاني بالصلاة والزكاة} أمرني بهما {مَا دُمْتُ حَيّاً}.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32)}
{وَبَرّاً بوالدتى} منصوب بـ (جعلني) مقدّراً {وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً} متعاظماً {شَقِيّاً} عاصياً لربه.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)}
{والسلام} من الله {عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} يقال فيه ما تقدّم في السيد يحيى.

.تفسير الآية رقم (34):

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)}
قال تعالى: {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ قَوْلَ الحق} بالرفع خبر مبتدأ مقدّر أي: قول ابن مريم. وبالنصب بتقدير قلت، والمعنى: القول الحق {الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ} من المرية أي: يشكون وهم النصارى، قالوا: إن عيسى ابن الله كذبوا.

.تفسير الآية رقم (35):

{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)}
{مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سبحانه} تنزيهاً له عن ذلك {إِذَا قضى أَمْرًا} أي أراد أن يحدثه {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} بالرفع بتقدير هو، وبالنصب بتقدير أن ومن ذلك خلق عيسى من غير أب.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36)}
{وَإِنَّ الله رَبّى وَرَبُّكُمْ فاعبدوه} بفتح أن بتقدير اذكر، وبكسرها بتقدير قل بدليل {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعبدوا الله رَبِّى ورَبَّكُمْ} [117: 5] {هذا} المذكور {صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٍ} مؤد إلى الجنة.

.تفسير الآية رقم (37):

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37)}
{فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ} أي النصارى في عيسى: أهو ابن الله، أو إله معه، أو ثالث ثلاثة؟ {فَوَيْلٌ} فشدّة عذاب {لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} بما ذكر وغيره {مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي: حضور يوم القيامة وأهواله.

.تفسير الآية رقم (38):

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38)}
{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} بهم؟ صيغة تعجب بمعنى ما أسمعهم وما أبصرهم {يَوْمَ يَأْتُونَنَا} في الآخرة {لكن الظالمون} من إقامة الظاهر مقام المضمر {اليوم} أي: في الدنيا {فِي ضلال مُّبِينٍ} أي (بَيِّن)، به صموا عن سماع الحق وعموا عن إبصاره أي: اعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة بعد أن كانوا في الدنيا صمًّا عمياً.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)}
{وَأَنذِرْهُمْ} خوِّف يا محمد كفار مكة {يَوْمَ الحسرة} هو يوم القيامة يتحسر فيه المسيء على ترك الإِحسان في الدنيا {إِذْ قُضِىَ الأمر} لهم فيه بالعذاب {وَهُمْ} في الدنيا {فِي غَفْلَةٍ} عنه {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} به.